مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - مسائل
فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة (١)
______________________________
بأحدهما كإقرار المساقي حيث لا يكون حجة إلا عليه، فلا وجه للحكم بفساد العقد عند عدم إمضاء المالك- بحسب إقرار المساقي- له، فإن الإقرار انما ينفذ في حق المقر خاصة دون العامل الجاهل بالحال.
و من هنا فلا مبرر لانتزاع الحصة المجعولة له في العقد المحكوم بالصحة ظاهرا بالقياس اليه منه، نعم يثبت ذلك بالقياس الى المقر لاعترافه ببطلان العقد لوقوعه على ملك الغير و عدم استحقاقه لها.
و عليه للمقر له قيمة ما أخذه العامل من الحصة، لاعترافه بكونه هو المتلف له بجعله للعامل في المعاملة المحكومة بالصحة ظاهرا.
نظير ما لو وهب شيئا بالهبة اللازمة لشخص ثم اعترف بكونه غصبا، فإنه لا يلزم الموهوب له رده. و انما على المقر ان يغرم للمقر له قيمته.
و من هذا القبيل أيضا ما لو أقر بالمال لأحد ثم أقر به لثان ثم لثالث و هكذا، حيث يجب عليه دفع عينه الى الأول و يغرم لكل من الباقين قيمته لاعترافه بإتلاف المال العائد له.
و لعل مراد الماتن (قده) من كلمة «أو غيرها» غير البينة من الحجج المطلقة و الا فالإشكال مستحكم.
(١) بينه و بين العامل، لأن إجازته لها بمنزلة مباشرته للعقد بنفسه، بناء على ما حققناه في محله من كون صحة العقد الفضولي عند اجازة من له الأمر على القاعدة نظرا لانتساب الأمور الاعتبارية التي يكون