مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - مسائل
[ (مسألة ٢٣): كل موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك]
(مسألة ٢٣): كل موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك (١) و للعامل اجرة المثل لعمله (٢)، إلا إذا كان عالما بالبطلان و مع ذلك أقدم على العمل (٣) أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك (٤)،
______________________________
(١) لتبعيته للشجر في الملك.
(٢) لانه عمل محترم صدر عن أمر الغير به مجانا، حيث انه انما أتى به بإزاء الحصة من الثمر، فإذا لم يسلم له ذلك العوض لاستيفاء المالك للثمر بأكمله نظرا لفساد العقد، فلا بد للمالك من تدارك عوضه بدفع اجرة مثل عمله له كي لا يذهب سدى.
نعم لا بد من تقييد إطلاق الحكم بما إذا لم تكن الأجرة أكثر من الحصة المجعولة له، و إلا فليس له الا الأقل لإقدامه على إلغاء احترام ماله بالنسبة إلى الزائد عن ذلك المقدار.
(٣) قد عرفت غير مرة ان العلم بالبطلان لا يعني بالضرورة الإقدام على المجانية فالفساد انما هو بلحاظ الحكم الشرعي لا بلحاظ بناء المتعاقدين، فان عدم إمضاء الشارع له شيء و إقدام العامل على العمل مجانا شيء آخر.
إذن فالصحيح هو القول بالضمان سواء علم العامل بالبطلان أم جهل به، فان المالك قد استوفى عملا محترما صادرا عن أمره لا بقصد التبرع، فيكون ضامنا له لا محالة بعد ان لم يسلم له- العامل- المسمى في العقد.
(٤) فإنه و بذلك يدخل في كبرى: «ما لا يضمن بصحيحه