مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٣ - (الثالث) الرضا من المحيل و المحتال بلا اشكال
ما عليه (١). و أما إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف (٢)
______________________________
(١) إذ لا سلطنة للمحيل على اشغال ذمة المحال عليه بأصل المال أو الجنس الخاص بعد ان كانت بريئة منه.
(٢) نسب الى المشهور القول باعتباره، بل عن الأردبيلي (قده) دعوى عدم الخلاف فيه، بل احتمل بعضهم كونه طرفا للعقد- كما تقدم.
لكنه- لو تم ما نسب الى المشهور- لا وجه له، فان المال ملك للمحيل و له نقله الى من شاء و بأي سبب يختاره من بيع أو صلح أو هبة أو حوالة أو غيرها و من غير أن يكون لمن عليه الحق الاعتراض عليه، فإنه أجنبي عن المال و عليه أداءه إلى مالكه.
نعم قد يعلل ذلك باختلاف الناس في الاقتضاء من حيث السهولة و الصعوبة و حيث انه مما يؤثر مباشرة على المحال عليه فلا بد من اعتبار رضاه بنقل المال من ملك المحيل الى ملك المحتال.
الا أنه واضح الاندفاع، إذ لا يعتبر في صحة النقل تساوي الطرفين في الاقتضاء و لذا لم يذهب إليه أحد في بيع الدين على الإطلاق، فإنه يصح سواء أرضي المدين أم لم يرض به، سواء أ كان المشتري سهلا في الاقتضاء أم صعبا.
على أنه لو تم ما ذكر لكان لازمه تخصيص الحكم باعتبار رضا المحال عليه بما لو كان المحتال شديد المطالبة و صعبا في الاقتضاء، كما