مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - مسائل
الظهور و بدو الصلاح (١)، بل و كذا قبل البدو (٢)، بل قبل الظهور أيضا إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين (٣) و أما قبل الظهور عاما فالظاهر عدم جوازه، لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود (٤). لأنا نمنع عدم
______________________________
(١) فإنه حينئذ مال موجود بالفعل فيصح جعله عوضا لعمل محترم.
(٢) لما تقدم، سواء اشترط عليه البقاء حتى يدرك أم لا، فإنه و بوضعه الحالي أمر موجود بالفعل فتصح المعاوضة عليه.
(٣) تقدم التعرض لهذه المسألة في كتاب الإجارة، و قد عرفت ان الصحيح هو القول بالمنع، لعدم الدليل على صحة هذه المعاملة في مقام الإثبات، فإن الإجارة تبديل للمنفعة أو العمل من جهة و الأجرة من جهة أخرى، فلا تصح مع كون الأجرة معدومة و المستأجر غير مالك لها بالفعل.
و الحاصل: ان الإجارة انما تتضمن التمليك، و هو لا يتعلق إلا بالموجود في الخارج أو في الذمة- لأنه بحكم الموجود الخارجي- و أما ما لا وجود له بالفعل فلا يصح تعلق الملكية به.
و لذا لا يذهب أحد إلى صحة إجارة شخص على عمل بإزاء ما سيرثه من أبيه عند موته.
و مما ذكرناه يظهر انه لا مجال لإثبات حكم البيع لما نحن فيه و القول بالصحة مع الضميمة، فإنه قياس محض و لا مجال لقبوله.
(٤) فإنه أمر معقول في نفسه، فان التمليك أمر اعتباري و هو سهل المؤنة فيصح تعلقه بالمعدوم كما يصح ان يكون المالك غير شاعر