مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - مسائل
للعمومات (١)، و دعوى: أن ذلك على خلاف وضع المساقاة، كما ترى (٢)، كدعوى: أن مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك (٣)، إذ هو أول الدعوى. و القول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه. ففيه:
أنه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة، كما في المقام حيث ان تلك الأصول و ان لم يكن للمالك الشارط
______________________________
و لا يحصل الاشتراك في الحاصل، و لذا لم يصح اشتراط تمام العمل على المالك.
و الحاصل: انه مع تعدد مالك الأشجار، لا يصح اشتراط كون ثمر الجميع مشتركا بينهم، فان العمومات غير شاملة لمثل هذا العقد- على ما عرفته غير مرة- و الأدلة الخاصة واردة في غير هذا المورد.
فالصحيح في المقام هو التفصيل بين ما إذا كان الجعل على نحو الشرطية المحضة بأن تجعل ملكية تلكم الأشجار المعينة للعامل من دون أن تكون داخلة في عقد المساقاة بحيث يكون العقد واقعا على غيرها فيحكم بالصحة، و بين ما لو كان على نحو الجزئية، بأن تكون هذه الأشجار المجعول ملكيتها للعامل داخلة في العقد أيضا بأن تكون الأصول للعامل و الثمار مشتركا بينهما فيحكم ببطلانه.
(١) و قد عرفت ما فيها.)
(٢) عرفت ان هذه الدعوى في محلها و لا شيء فيها.)
(٣) على ما تقدم بيانها، حيث قد عرفت انه لا يصح كون الأصول و العمل معا من أحدهما.