مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٧
في حكم الأداء، بل في حكم التوكيل و على هذا إذا أعتقه المولى صح و بطلت الكتابة، و لم يسقط عن المكاتب مال الحوالة، لأنه صار لازما للمحتال، و لا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة. فيه نظر من وجوه (١) و كأن دعواه أن الحوالة ليست في حكم الأداء إنما هي بالنظر الى
______________________________
(١) الأول: انه لو كانت الحوالة توكيلا لما كان وجه للالتزام ببراءة ذمة المحيل من دين المحتال، و انتقاله إلى ذمة المحال عليه، فان الوكالة لا تقتضي إلا قيام الوكيل مقام الموكل في الأداء خاصة مع بقاء الموكل هو مشغول الذمة بالدين، و الحال انه(رحمه اللّه) قد سلم براءة ذمة المولى- المحيل- بالتزامه باشتغال ذمة العبد- المحال عليه.
الثاني: انه لا وجه للحكم باشتغال ذمة العبد بالمال بعد الحكم بصحة العتق و بطلان الكتابة مع التزام كون الحوالة توكيلا، إذ التوكيل انما تعلق بالأداء من مال الكتابة و المفروض انتفاء موضوعه نظرا لبطلانها، و معه فلا مبرر لبقاء اشتغال الذمة.
الثالث: لو سلمنا اشتغال ذمة العبد للمحتال من ماله الخاص نظرا لانتفاء موضوع مال الكتابة، كان لازم ذلك الحكم بضمان السيد لما يغرمه و جواز رجوع العبد عليه بما أداه للمحتال، و ذلك للسيرة العقلائية القطعية على ضمان الآمر لما يغرمه المأمور بسبب أمره، فإن سبب خسران العبد للمال لما كان هو أمر المولى و حوالته عليه كان