مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - مسائل
ذمة المضمون عنه، بالإجماع و النصوص (١)، خلافا للجمهور حيث أن الضمان عندهم ضم ذمة إلى ذمة. و ظاهر كلمات الأصحاب عدم صحة ما ذكروه حتى مع التصريح به على هذا النحو. و يمكن الحكم بصحته حينئذ للعمومات (٢).
______________________________
(١) كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع):
(في الرجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء، فقال: إذا رضى به الغرماء فقد برأت ذمة الميت) [١].
(٢) لم يظهر مراده(قده) من العمومات في المقام، فإن أدلة الضمان و بأجمعها واردة في نقل الدين من ذمة إلى أخرى، و ليس فيها ما يقتضي صحته حتى على نحو ضم ذمة إلى أخرى كي يتمسك به في المقام.
و العمومات العامة غير شاملة له أيضا، فإن اشتغال ذمة شخص- الضامن- بالنسبة إلى غيره مجانا و بلا عوض غير داخل في عنوان التجارة و لا يشمله الأمر بالوفاء بالعقود، إذ العقد ربط لالتزام الطرفين المتعاقدين فلا يصدق على ما يكون الالتزام فيه من طرف واحد خاصة، و لو صح ذلك للزم القول بصحته في غير موارد الدين كموارد الالتزام الابتدائي، و الحال انه باطل و لم يقل بصحته
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٢ من أبواب كتاب الضمان، ح ١.