مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - السادس أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه
القدرة منصرف عما لا ينافي حق المولى (١). و دعوى.
ان المملوك لا ذمة له، كما ترى، و لذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته هذا، و أما إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحة
______________________________
(١) مراده (قده) من هذه الدعوى، أن تصرفات العبد تكون على نحوين، فإنها قد تكون في نفسه بما هو عبد و متصف بالمملوكية للغير، و قد تكون في نفسه لا بما هو كذلك بل بما هو انسان من الناس.
فالنحو الأول من التصرفات محكوم بالبطلان و عدم النفوذ لكونه تصرفا في سلطان المولى، فتشمله الآية الكريمة، فإنها لا تختص بتصرفه في الأموال- كما توهمه بعضهم- بل نعم حتى تصرفاته في نفسه بوصف كونه عبدا مملوكا للغير.
و من هذا القبيل الطلاق، فإنه إنما يصدر منه بعنوان كونه مملوكا للمولى و عبدا له، فلا يصح حتى و لو كان التصرف عائدا إلى نفسه.
و اما النحو الثاني، فحيث انه لا يعد تصرفا في سلطان المولى، لأنه إنما يقوم به بما هو انسان فلا وجه للحكم بعدم نفوذه.
و من هذا القبيل الضمان، فان العبد انما يقوم به بما هو انسان له ذمة و أجنبي عن المولى بالمرة، حيث يثبت المال في ذمته يتبع به بعد العتق، و معه فلا تشمله الآية الكريمة.