مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - مسائل
الإجارة، فإن المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه.
و لا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحيانا- كالاستقاء بالمطر- مع بقاء سائر الأعمال، و أما لو كان على خلافه- كما إذا لم يكن عليه الا السقي و استغنى عنه بالمطر أو نحوه كلية- فاستحقاقه للحصة مع عدم صدور عمل منه أصلا مشكل (١).
[ (مسألة ٢٨): إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل]
(مسألة ٢٨): إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له (٢) و عليه أجرة المثل (٣) للعامل بمقدار ما عمل، هذا إذا كان قبل ظهور الثمر،
______________________________
(١) بل ممنوع كما عرفت.
(٢) على ما يقتضيه الفسخ- كما ستعرف بيانه.
(٣) فيه اشكال بل منع، تقدم وجهه غير مرة، فإن سبب الضمان ينحصر في العقد الصحيح و استيفاء العمل الصادر عن امره لا مجانا، و حيث ان كليهما منتف في المقام، فان العقد قد ارتفع بالفسخ و الأمر انما كان متعلقا بالمقدمة الموصلة، فلا موجب للقول بالضمان.
و بعبارة اخرى: ان الضمان من جهة العقد منتف لانتفاء العقد بالفسخ، و الضمان من جهة الأمر غير ثابت بلحاظ عدم مطابقة المأتي به للمأمور به، إذ الأمر انما كان متعلقا بالعمل المستمر إلى حين حصول النتاج و هو لم يتحقق في الخارج و ما تحقق في الخارج من العمل الناقص لم يكن متعلقا للأمر.