مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - مسائل
المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده المستقبلي، و لذا يصح مع الضميمة أو عامين، حيث انهم اتفقوا عليه في بيع الثمار، و صرح به جماعة ههنا. بل لظهور اتفاقهم على عدم الجواز، كما هو كذلك في بيع الثمار. و وجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالة عليه، و ظاهرها أن وجه المنع الغرر، لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم، و لو لا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز (١) مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك، كما يجوز بيع ما في الذمة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند ذيها، بل و ان لم يكن في الخارج أصلا، و الحاصل: أن الوجود الاعتباري يكفي في صحة تعلق الملكية، فكأن العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص.
______________________________
أو كلي كملكية المسجد لاثاثه و السادة للخمس و الفقراء للزكاة- على القول بملكيتهم لها.
بل الوقوع خير دليل على الإمكان، حيث يصح بيع الثمار مع الضميمة، الا ان الاشكال- و كما عرفت- ليس من هذه الجهة و انما هو من حيث مقام الإثبات، إذ لا دليل على صحة هذه المعاملة.
(١) قد عرفت ان وجه المنع انما هو عدم الدليل على صحة هذه المعاملة و من هنا فلا وجه للالتزام بصحتها حتى مع عدم تمامية الإجماع و انتفاء الغرر.