مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٦ - مسائل
بالإجماع و خصوص الخبر: (عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه، قال: ليس له الا الذي صالح عليه) (١) بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن الا ما خسر.
و يتفرع على ما ذكروه: ان المضمون له لو أبرء ذمة
______________________________
القطعية فإن مقتضاها- حتى مع الإغماض عن النصوص- لزوم جبران الآمر للخسارة و النقص الواردين على مال الضامن المستندين إلى أمره، فإن هذه الناحية هي العمدة في الدليل على اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن في المقام.
هذا مضافا إلى كون هذا المطلب هو المستفاد من النصوص الواردة في المقام على ما ستعرف بيانه.
(١) و هو موثق عمر بن يزيد قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه، قال: ليس له الا الذي صالح عليه» [١].
و نحوه موثقة ابن بكير [٢].
حيث ان المستفاد من قوله (ع) (ليس له الا ما صالحه عليه) كون المصالحة و أداءه للأقل هي السبب في الضمان و اشتغال ذمة المضمون عنه له، و هو ما يعني براءة ذمته قبل المصالحة و الأداء كما هو واضح
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٦ من أبواب أحكام الضمان، ح ١،
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ٦ من أبواب أحكام الضمان، ح ٢.