مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - مسائل
..........
______________________________
لفظي كي يتمسك بإطلاقه عند الشك، و إنما هي قد ثبتت بالسيرة العملية القطعية المتصلة بعهد المعصومين (ع) من غير خلاف فيها بين الفقهاء و المتشرعة، حيث لا يعتني أحد باحتمال فساد العقد من جهة احتمال فقده لبعض الشروط أو احتفافه ببعض الموانع.
و على هذا الأساس فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن و هو ما إذا كان عنوان العقد معلوما و محرزا في الخارج و كان الشك في وقوعه صحيحا أو فاسدا و أما مع الجهل بأصل العنوان و عدم إحرازه كما لو دار أمر العقد الواقع في الخارج بين النكاح الصحيح و الوقف الباطل أو البيع الصحيح و المساقاة الباطلة فلا مجال للتمسك بأصالة الصحة لإثبات الصحيح منهما بحيث يقال ان الواقع في الخارج هو النكاح دون الوقف أو البيع دون المساقاة و من ثم ترتيب آثار ذلك العقد عليه و حيث ان مقامنا من قبيل الثاني باعتبار أن أمر العقد يدور بين عنوانين أحدهما صحيح و الآخر فاسد لأنه إما هي إجارة أو صلح صحيحين أو مغارسة فاسدة فلا مجال للتمسك بأصالة الصحة لإثبات العنوان الصحيح من العنوانين و كونه هو الواقع في الخارج ليترتب عليه آثاره. فإنه لم تثبت سيرة عملية على ذلك في الخارج بل المحرز بالوجدان خلافه.
و الحمد للّه رب العالمين