مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٩ - مسائل
كما يجوز الوفاء بغير الجنس (١)، و ليس له ان يرجع على المضمون عنه الا بالجنس الذي عليه (٢) الا برضاه.
[ (مسألة ٢٢): يجوز الضمان بشرط الرهانة]
(مسألة ٢٢): يجوز الضمان بشرط الرهانة، فيرهن بعد الضمان (٣)
______________________________
(١) بلا اشكال فيه على ما تقتضيه الأدلة و القواعد.
(٢) و الظاهر ان الوفاء من غير جنس الدين إن كان بأمر المضمون عنه، كان للضامن الرجوع عليه بما أداه لاقتضاء الأمر لذلك بالسيرة العقلائية- كما عرفت.
و ان لم يكن بأمره فليس له الرجوع عليه بغير جنس الدين فإن الخصوصية هذه- الجنس- انما كان عن تبرع الضامن محضا و لم تكن متعلقة لأمر المضمون عنه في وقت فإنه لم يأمر إلا بأداء أصل الدين.
نعم لو كان ثمن ما أداه من الجنس بدلا عن الدين أقل منه لم يكن له الرجوع إلا بمقدار ما صالحه عليه و اداه، و ليس له أخذ التفاوت، فإنه لم يخسره كي يكون له الرجوع به عليه.
(٣) ظاهر كلامه (قده) فرض صحة ذلك أمرا مفروغا عنه، لكنه لا يخلو عن اشكال بل منع.
فان مرجعه ان كان الى تعليق الضمان بالشرط المتأخر- الرهان- فهو باطل جزما، إذ التعليق مبطل لجميع العقود الا ما خرج بالدليل