مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٩ - (أحدها) الإيجاب و القبول
يمكن دعوى أن الوكالة أيضا كذلك (١)- كما ان الجعالة كذلك- و ان كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر.
الا ترى أنه لا فرق (٢) بين أن يقول: «أنت مأذون في بيع داري» أو قال: «أنت وكيل»، مع أن الأول من الإيقاع قطعا.
______________________________
و قبوله الحوالة، تحقق العقد و انضمام التزام الى التزام لدى العرف و العقلاء و حكم بصحته لا محالة.
إذن: فلا يمكن جعل تحققهما بالكتابة و نحوها من آثار كونهما من الإيقاعات لما عرفته من كون ذلك لازما أعم لكونهما من الإيقاعات و كونهما من العقود.
(١) الا انها بعيدة غاية البعد، فإن الوكالة إعطاء سلطنة للغير و أقامته مقام نفسه و لا بد فيها من القبول. و من هنا فهي من العقود قطعا.
(٢) بل الفرق بينهما ظاهر، فإن الإذن ترخيص محض ممن بيده الأمر في متعلقة من الأمور التكوينية كالأكل أو الاعتبارية كالبيع، بخلاف الوكالة فإنها سلطنة اعتبارية يمنحها الموكل إلى غيره و لا بد من قبوله كما و لا بد من تعلقها بالأمور الاعتبارية إذ لا معنى للتوكيل في الأمور التكوينية كالأكل و الركوب و ما شاكلهما.
نعم يستثنى من ذلك القبض حيث يصح فيه التوكيل فيكون قبض الوكيل قبضا للموكل، و قد تعرضنا إليه في بعض المباحث السابقة أيضا.