مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٣
و لو مثل الصلاة و الصوم و الحج و الزيارة و القراءة (١)، سواء أ كانت على البريء أو على مشغول الذمة بمثلها (٢) و أيضا لا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام أو قيميا كالعبد و الثوب (٣) و القول بعدم الصحة في القيمي للجهالة، ضعيف، و الجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها (٤).
______________________________
له نقله إلى ذمة الغير بالحوالة و جعل ذمة الغير هي مشغولة به.
(١) فان جميع ذلك و ان لم يكن مذكورا في النصوص، إلا أنه يكفينا في الحكم بصحتها كونها على القاعدة فتشملها العمومات.
(٢) غاية الأمر اعتبار رضى المحال عليه في الأول كما عرفت.
(٣) لما تقدم من العمومات و اقتضاء بعض الأدلة الخاصة له.
(٤) إذ لا ملازمة بين الجهالة في القيميات و بين الإبهام الموجب للبطلان، فإنه يمكن رفع الإبهام بتعيين المحال به القيمي بالأوصاف.
و لو لا ذلك لما أمكن تصحيح بيعه أيضا فإن ما لا تعين له في الواقع لا يقبل جعله عوضا أو معوضا و نقله إلى الغير، و إنما صح ذلك لارتفاع الإبهام بذكر المواصفات المميزة له عن غيره.
و من هنا: فإذا صح بيعه و اشتغلت ذمة البائع به صح نقله إلى ذمة الغير بالحوالة لنفس الملاك فيكون المحال عليه كأنه هو البائع في اشتغال ذمته به للمحتال.
نعم لو كانت الجهالة موجبة للإبهام المطلق بحيث لا يكون للمحال