مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - مسائل
على قولين، ذهب الى كل منهما جماعة و الأقوى الجواز (١)
______________________________
و حيث أن دليل صحتهما إنما تضمن صحتها بالقياس إلى طرفي العقد صح أكل أحدهما لمال الآخر- و ان كان بحسب القاعدة الأولية هو البطلان- و يبقى الأجنبي- الضامن- الذي لا يعود العقد بالنفع عليه على كل تقدير و لا يرتبط به في شيء، على القاعدة المقتضية للبطلان.
و الحاصل: ان ثبوت الضمان بالأمر فرع صحة العمل المأمور به و أباحته و حيث لا دليل عليها بالقياس اليه و ان كان صحيحا بالقياس إلى طرفي العقد- يتعين الرجوع إلى قاعدته الأولية المقتضية للبطلان من حيث كون العمل قمارا و أكل المال بإزاءه أكلا للمال بالباطل.
(١) بل الأقوى هو التفصيل، فإن المنشأ من قبل الضامن:
تارة: يكون هو الضمان المصطلح اعني التزامه لصاحب المال باشتغال ذمته من الآن بالبدل فيما إذا تلفت العين بعد ذلك و اشتغلت ذمة المضمون عنه- الغاصب أو القابض بالعقد الفاسد- به.
و اخرى يكون اشتغال ذمته به على نحو الواجب المشروط، اعني إنشاء الضمان المتأخر و المعلق على التلف من الآن.
و ثالثة: يكون بمعنى كون المال في عهدته، و كونه هو المسؤول عن رده ما دام موجودا ورد بدله مثلا أو قيمة عند تلفه، كما هو الحال في الغاصب نفسه، فان ضمانه ليس بمعنى وجوب رد بدله عليه بالفعل، إذ العين ما دامت موجودة لا وجه لاشتغال ذمته بالبدل