مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - تتمة فيها مسائل
قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة- الاتفاقية أو الخلافية:- أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان و أنه نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى، و أنه لا يصح في غير الدين، و لا في غير الثابت حين الضمان، لا وجه له، و أنه أعم من ذلك حسب ما فصل (١).
[ (مسألة ١): لو اختلف المضمون له و المضمون عنه في أصل الضمان]
(مسألة ١): لو اختلف المضمون له و المضمون عنه في أصل الضمان (٢)، فادعى انه ضمنه ضامن و أنكره المضمون له، فالقول قوله (٣) و كذا لو ادعى أنه ضمن
______________________________
(١) حيث قد عرفت التفصيل بين الضمان المصطلح و غيره، و اعتبار ما ذكره (قده) في الأول دون الثاني، فإنه يصح في الأعيان الخارجية و موارد عدم ثبوت الحق حين الضمان مما قامت السيرة العقلائية عليه كدرك الثمن أو المثمن.
(٢) لا يخفى ما في التعبير باختلاف المضمون له و المضمون عنه في أصل الضمان من المسامحة، إذ مع إنكار الأول من أساسه كيف يصح التعبير عنه بالمضمون له.
و حق العبارة أن يقال: «لو اختلف الدائن و المدين في أصل الضمان».
(٣) بلا إشكال فيه و لا خلاف، فإنه لا بد للمدين من إثبات براءة ذمته من الدين، و إلا فهو ملزم بالخروج عن عهدته.