مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - مسائل
على غلام المالك فهو كما لو شرط ان يكون تمام العمل على المالك، و قد مر عدم الخلاف في بطلانه، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة (١) و لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الإشكال في صحته، و ان كان ربما يقال بالبطلان، بدعوى: أن عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقيا بلا عمل منه و لا يخفى ما فيها (٢) و لو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل- ففي صحته وجهان لا يبعد الأول (٣)، لأن الغلام حينئذ كأنه نائب عنه في العمل باذن المالك،
______________________________
و قد تقدم الجواز في اشتراطه على المالك نفسه.
(١) فان العامل حينئذ لم يلتزم بشيء على الإطلاق، فإن الأشجار من المالك و العمل من الغلام، و من هنا فلا يصدق عليه المساقاة.
(٢) فإن عمل الغلام في بستانه الخاص أجنبي عن المساقاة بالنسبة إلى هذا البستان المتعلق للعقد بين المالك و العامل، إذ الحصة من الثمرة إنما جعلت في قبال العمل في هذا البستان دون غيره، فالواجب في تحقق العقد و الحكم بصحته كون العمل فيه بما يوجب عمارته على العامل و لو على نحو الموجبة الجزئية، و أما البستان الآخر فهو أجنبي عنه بالمرة.
(٣) بل هو بعيد جدا و الصحيح هو القول بالبطلان لعدم الدليل على الصحة بعد عدم التزام العامل بشيء مطلقا.