مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - مسائل
..........
______________________________
الضمان- على ما تقدم في أول الكتاب- ليس الا نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى، و هو لا يقتضي إلا اشتغال ذمة الضامن بما اشتغلت به ذمة المضمون عنه، فيبقى الاشتغال بالزائد بلا موجب يقتضيه، فلا يصح بعنوان الضمان.
و دعوى: رجوعه إلى اشتراط الزيادة للمضمون عنه، بان يكون قبوله للضمان مشروطا بتحمله للزيادة.
مدفوعة: بأن ثبوتها ان كان على نحو شرط النتيجة، ففيه: انه بلا موجب حيث ان اشتراط الاشتغال بلا سبب من بيع أو نحوه لا يوجب الاشتغال بما اشترط.
و ان كان على نحو شرط الفعل بان يلزمه دفع مقدار زائد على الدين في مقام الأداء، ففيه: أنه ان صح فلا يوجب اشتغال ذمته بأكثر من الدين، فان اشتراط الفعل لا يوجب الا الحكم التكليفي و لزوم الوفاء به، و من الواضح أنه أجنبي عن اشتغال ذمته بالمشروط بالفعل.
على أنه غير صحيح في نفسه، باعتبار ان مرجعه الى اشتراط الزيادة في الدين و هو ربا محرم، إذ لا فرق في اشتراط الزيادة بين كونه بإزاء بقاء الدين في ذمة المدين و بين كونه بإزاء نقله إلى ذمة أخرى فإن الكل ربا محرم.
إذن: فالصحيح عدم صحة هذا الضمان بقول مطلق سواء أ كانت