مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٨ - السادس أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه
ضمانه (١). و حينئذ فإن عين كونه في ذمته نفسه، أو في ذمة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه، فهو المتبع (٢) و ان أطلق الإذن ففي كونه في ذمة المولى، أو في كسب المملوك، أو في ذمته يتبع به بعد عتقه، أو كونه متعلقا برقبته، وجوه و أقوال أوجهها الأول، لانفهامه عرفا (٣) كما في اذنه في الاستدانة لنفقته أو لأمر آخر، و كما في إذنه في التزويج حيث أن المهر و النفقة على مولاه و دعوى:
الفرق بين الضمان و الاستدانة، بأن الاستدانة موجبة لملكيته و حيث أنه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه، بخلاف الضمان حيث انه لا ملكية فيه. مدفوعة: بمنع
______________________________
(١) بلا إشكال فيه و لا خلاف، إذ العبد ليس كالمجنون قاصر العبارة، بل حاله في ذلك حال العقلاء من الأحرار، غاية الأمر ان تصرفه غير نافذ لاحتفانه بمانع عبوديته و مملوكيته للغير، فيصح مع إذن المولى له في ذلك.
(٢) اما الأول فواضح، و اما الأخيران فلرجوع التعيين الى تقييد إذنه له في الضمان بذلك.
(٣) و ليس المراد به أن الأذن بمنزلة التوكيل فيكون الضامن في الحقيقة هو الآمر و اما العبد فلا يقوم الا بدور الإنشاء، حتى يشكل عليه بما في الجواهر من كونه خلفا و خروجا عن محل الكلام، إذ