مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨١
[ (مسألة ١٠) حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض الا بعد الأداء]
(مسألة ١٠) قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا: «لو أحال عليه فقبل و أدى» فجعلوا محل الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء، أن حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض الا بعد الأداء فقبله و ان حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل و المحتال، لكن ذمة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلا بعد الأداء.
و الأقوى حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرد قبول المحال عليه (١).
______________________________
(١) بل الأقوى ما ذهب اليه المشهور من توقف الشغل على الأداء و تفصيل الكلام في المقام:- ان الحوالة قد تكون على مشغول الذمة بمثل ما أحيل عليه، و قد تكون على البريء.
ففي الأول لا إشكال و لا خلاف في اشتغال ذمة المحال عليه للمحال و انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه بمجرد الحوالة كما لا إشكال في براءة ذمة المحال عليه للمحيل بمجردها، فلا يكون له الرجوع بالمال عليه لانتقال ما كان له في ذمته إلى ملكيه المحال.
و بعبارة أخرى: ان الدين لما كان دينا واحدا غير متعدد، لم يمكن فرض المحال عليه مدينا للمحيل و المحال معا، بل هو مدين لأحدهما خاصة على النحو الذي ذكرناه اعني للمحيل قبل الحوالة