مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٢
إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرده
______________________________
و للمحال بعدها.
و في الثاني فإن رفض المحال عليه الحوالة أو قبلها و لكن قلنا بفساد الحوالة على البريء، فلا ينبغي الإشكال في عدم اشتغال ذمة المحال عليه للمحال و عدم اشتغال ذمة المحيل له- المحال عليه.
و ان قلنا بصحتها على البريء- كما هو الصحيح- و قبل المحال عليه الحوالة فلا إشكال في اشتغال ذمة المحال عليه للمحال بمجرد قبوله للحوالة فيجوز له الرجوع عليه و مطالبته بها.
و إنما الكلام في اشتغال ذمة المحيل حينئذ للمحال عليه و جواز رجوعه عليه بمجرد الحوالة و قبل الأداء.
فالمشهور العدم، الا ان الماتن (قده) قد اختار جواز الرجوع عليه بدعوى ان اشتغال ذمة المحال عليه للمحال لا يكون مجانا بل لا بد و ان يقابله اشتغال ذمة المحيل له.
لكن الصحيح ما ذهب اليه المشهور، فان اشتغال الذمة يحتاج الى الدليل و مجرد لزوم المجانية في اشتغال ذمة المحال عليه للمحال لا يصلح دليلا لإثبات اشتغال ذمة المحيل للمحال عليه، بعد ان لم يكن يترتب عليه أي ضرر أو نقص مالي بالنسبة إليه- المحال عليه- قبل الأداء في الخارج، إذ الضرر إنما يترتب على أداءه للمال حيث يستلزم ذلك نقصا في ماله مستندا إلى أمر المحيل، فيصح له الرجوع عليه لكونه