مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٢ - مسائل
ليس له الاحتساب إلا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به (١).
______________________________
(١) ظاهر تقييده (قده) للحكم بالعلم ببقاء الرضا به، عدم كفاية الاستصحاب في مورد الشك. و هو الصحيح إذ لا مجرى للاستصحاب في المقام، لتبدل الموضوع فان ما كان متيقنا في السابق- الأذن في احتسابه في ذلك الوقت- لا أثر له بالفعل لفوات ظرفه، و ما له أثر بالفعل- الأذن في الاحتساب بعد الأداء- لم يكن ثابتا في زمان كي يستصحب الى حالة الشك، فهو نظير إذن زيد لعمرو في سكنى دار لم يكن يملكه حين الإجازة ثم ملكه، فإنه لا مجال للقول بكفايته لسكناه بالفعل لاستصحاب بقاءه، فان ما كان ثابتا في السابق لا أثر له بالمرة لكونه في غير محله، و ما ينفع بالفعل لم يكن ثابتا في زمان كي يستصحب بقاءه.
و بعبارة أخرى: ان الأعراض و الافعال تختلف عن الجوهر في تعددها و تغايرها بحسب الأزمنة، فالقيام في هذا اليوم و القيام في اليوم السابق فردان من القيام مختلفان بخلاف وجود زيد في هذا اليوم و وجوده في اليوم السابق فإنهما ليسا بوجودين مختلفين و انما هما وجود واحد لشخص واحد.
و من هنا: فلا مجال لإجراء الاستصحاب في الأول و إثبات الفعل الثابت في الزمان السابق يقينا في الزمان المشكوك، بخلاف الثاني حيث لا مانع من التمسك بالاستصحاب لإثباته في الزمان المشكوك.