مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٢
ذمة المحال عليه مشغولة بالدنانير، و تشتغل ذمة المحيل له بالدراهم، فيتحاسبان بعد ذلك و لعل الخلاف أيضا مختص بالصورة الأولى، لا ما يشمل هذه الصورة أيضا (١) و على هذا فيختص الخلاف بصورة واحدة و هي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحق بغير جنسه، كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم.
[مسائل]
[ (مسألة ١): لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في الذمة أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة]
(مسألة ١): لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في الذمة أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة (٢)
______________________________
في ذمة المحال عليه بدلا عن الذي كان ثابتا عليه، تكون الحوالة به حوالة بالجنس لا محالة.
و أما لو لم يرض المحال عليه بها، فلا مقتضى للحكم بصحتها، إذ لا موجب لالتزام المدين بغير ما هو مشغول الذمة به.
إذن فالصحيح هو التفصيل بين رضا المحال عليه بها فتصح، و عدمه فيحكم ببطلانها.
(١) فإنها معاملة مستقلة عن الدين الثابت في ذمة المحال عليه، فتكون من قبيل الحوالة على البريء تصح مع رضى المحال عليه بها.
(٢) للقواعد العامة المقتضية للصحة مضافا إلى إطلاق جملة من نصوص الباب حيث لم يرد في شيء منها تقييد المحال به بكونه عينا في الذمة، فإن الأجير لما كان مدينا بالعمل أو المنفعة للمستأجر كان