مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤
[ (مسألة ٢): إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل و ان لم يبرءه المحتال]
(مسألة ٢): إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل (١) و ان لم يبرءه المحتال (٢). و القول بالتوقف على إبرائه، ضعيف (٣). و الخبر (٤) الدال على تقييد عدم الرجوع
______________________________
به تعيين حتى في الواقع و علم اللّه تبارك و تعالى، تعين الحكم ببطلانها لا محالة لعدم شمول أدلة الإمضاء له و عدم معقولية الحكم باشتغال الذمة بما لا تعين له في الواقع.
(١) لان مقتضاها نقل الدين عن ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه- كما عرفت في معنى الحوالة- و هو يعني فراغ ذمة المحيل منه و اشتغال ذمة المحال عليه به، و معه فإثبات اشتغال الذمة للمحيل ثانيا بعد فراغها من الدين يحتاج الى الدليل لعدم السلطنة للمحتال عليه و هو مفقود.
(٢) إذ لا حاجة إليه بعد تحقق البراءة من دونه، فاعتباره لا يرجع الا الى تحصيل الحاصل.
(٣) لما تقدم.
(٤) و هي معتبرة زرارة عن أحدهما (ع) (في الرجل يحيل الرجل بما كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال: برئت مما لي عليك، فقال: إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه و ان لم يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله) [١].
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١١ من أبواب الضمان، ح ٢.