مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - مسائل
[ (مسألة ٥): يجوز اشتراط الخيار في الضمان]
(مسألة ٥): يجوز اشتراط الخيار في الضمان (١)
______________________________
لا ضرر بنفي الأحكام الضررية من الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة، و عدم شموله للضرر الحاصل من فعل المكلف نفسه، كما أنه لا يتكفل جبر الضرر الحاصل كذلك.
و حيث أن مقامنا من هذا القبيل لان المضمون عنه انما وقع في الضرر نتيجة لفعل نفسه اعني رفع يده عن ذمّته الثابت في ذمة المدين في قبال اشتغال ذمة الضامن به، فلا يلزم الشارع المقدس تداركه بجعل الخيار له، فان دليل نفي الضرر قاصر الشمول عن مثل هذه الموارد.
على أن دليل نفي الضرر لو شمل المقام لكان لازمه الحكم ببطلان الضمان من رأس لا الحكم بصحته مع ثبوت الخيار.
و تمام الكلام فيه موكول الى محله.
إذن. فالأظهر في المقام هو عدم الخيار حتى و لو قلنا بثبوته على تقدير ظهور إعساره فضلا عن إنكاره- كما هو المختار.
(١) على إشكال فيه بل منع، فان الضمان لا يقاس بسائر العقود و الفرق بينهما ظاهر.
فإن نتيجة العقد إذا كانت راجعة إلى طرفيه خاصة كان لهما رفع اليد عنه بعد ثبوته و لزومه و من غير حاجة للخيار و هو المعبر عنه في الاصطلاح بالتقايل، إلا في بعض العقود الذي ثبت فيه عدمه بالنص