مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - مسائل
[ (مسألة ٢٤): يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة]
(مسألة ٢٤): يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة كأن يقول: ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث. و القول بعدم الصحة لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه (١) ضعيف لمنع كونه من هذا القبيل (٢)، فإن المنهي عنه البيع حالا بكذا و مؤجلا بكذا، أو البيع على تقدير كذا بكذا، و على تقدير آخر بكذا (٣)، و المقام نظير أن يقول: بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا، و لا مانع منه، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد.
______________________________
العامل متبرعا بعمله من غير هذه الناحية، فلا وجه للقول بالضمان.
(١) روى الصدوق (قده) عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق (ع) عن آبائه (ع) في مناهي النبي (ص):
قال: «نهى عن بيعين في بيع» [١] و روى الشيخ (قده) انه «نهى رسول اللّه (ص) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع» [٢].
(٢) و على تقدير تسليم كونه من هذا القبيل فالتعدي عن البيع إلى المساقاة و إثبات حكمه فيها ليس الا قياسا محضا.
(٣) و يحتمل ان يكون المراد به البيع إلى أجلين مختلفين، بان يبعه الكتاب مؤجلا إلى ستة أشهر بخمسة دنانير، و إلى سنة بعشرة.
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ١٢ من أبواب عقد البيع، ح ١٢.
[٢] التهذيب: ج ٧ ص ٢٣٠.)