مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - السادس أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه
[السادس: أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه]
السادس: أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه على المشهور، لقوله تعالى «لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» (١). و لكن لا يبعد صحة ضمانه و كونه في ذمته يتبع به بعد العتق، كما عن التذكرة و المختلف، و نفي
______________________________
السفيه- كما يحتمل ارادته واقعا و ان كان بعيدا عن ظاهر العبارة جدا- فالأمر كما أفاده (قده).
نعم لو كان المراد من العبارة نفي جواز الرجوع على المفلس فيما إذا ضمنه بامره في غير الدين نذي حجر عليه لأجله، بمعنى ان يكون الضمان لدين جديد متأخر عن الحجر، فهو صحيح و لا ريب فيه، الا انه لا بد من تقييد إطلاقه بأمواله التي وقع الحجر عليها و الا فالمال ثابت في ذمته و للضامن الرجوع عليه به في غير تلك الأموال.
و كيف كان: ففي خصوص تقدير أمر المفلس غيره بضمان دين خارج عما اقتضى الحجر، يصح القول بعدم ثبوت حق الرجوع للضامن عليه في الجملة.
(١) بدعوى أن إطلاقها و خصوصا بملاحظة استشهاد الامام علي (عليه السلام) بها في صحيحة زرارة على نفي قدرته على الطلاق [١] شامل لجميع العقود و الإيقاعات الصادرة منه.
[١] الوسائل: ج ١٥ باب ٤٥ من أبواب مقدمات الطلاق ح ١.