مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - مسائل
كما انه لو كان معسرا ثم أيسر يبقى الخيار (١) و الظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا أو لا (٢). و هل يلحق بالإعسار تبين كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا؟
وجهان (٣).
______________________________
فإن الإجماع غير ثابت فيه و معتبرة الحسن بن الجهم ناظرة الى حال الضمان و الحكم في الحوالة مختص بالإعسار حينها أيضا.
(١) و هو انما يتم فيما إذا كان مستند الخيار في المقام هو معتبرة الحسن بن الجهم، فإنه لا بأس بالتمسك بإطلاقها- بعد تسليم دلالتها- لإثبات الخيار في الفرض أيضا.
و أما إذا كان المستند هو الإجماع فالحكم بثبوت الخيار في المقام مشكل جدا نظرا لكون القدر المتيقن منه هو المعسر المستمر.
(٢) لكونه أجنبيا عن العقد.
(٣) من اختصاص أدلة الخيار من الإجماع و النص و ما ذكره صاحب الجواهر (قده) بالإعسار فيكون التعدي عنه محتاجا الى الدليل و هو مفقود، و مقتضى أصالة اللزوم العدم.
و من التمسك بقاعدة نفي الضرر، فان الحكم بلزوم هذا العقد ضروري على الدائن فينفى بالقاعدة- على ما مر تفصيله في خيار الغبن.
و الأقوى هو الأول، لما عرفته غير مرة من اختصاص دليل