مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٠ - (السادس) تساوي المالين
[ (السادس): تساوي المالين]
(السادس): تساوي المالين أي المحال به و المحال عليه- جنسا و نوعا و وصفا، على ما ذكره جماعة، خلافا لآخرين. و هذا العنوان و ان كان عاما الا أن مرادهم- بقرينة التعليل بقولهم: تفصيا من التسلط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمته به، إذ لا يجب عليه أن يدفع الا مثل ما عليه- فيما كانت الحوالة على مشغول الذمة بغير ما هو مشغول الذمة به، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير، بأن يدفع بدل الدنانير دراهم، فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير (١) أو على مشغول الذمة بالدنانير بأن يدفع الدراهم (٢) و لعله لأنه وفاء بغير الجنس برضا الدائن.
فمحل الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس. و الوجه في عدم الصحة: ما أشير إليه من أنه
______________________________
(١) فإنها محكومة بالصحة قطعا بعد رضى كل من المحتال و المحال عليه بها فإنها ترجع إلى مبادلة بين الدائن- المحتال- و المدين- المحيل أولا بتبديل ما في ذمته للمحال، بالجنس الجديد ثم احالته به على المحال عليه البريء، فيحكم بصحتها لعدم شمول دليل المنع لها، إذ لا منافاة فيها للسلطنة المحتال أو المحال عليه بالمرة كما هو واضح.
(٢) فترجع إلى المعارضة بين المحيل و المحال عليه بتبديل ما للأول