مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٠ - مسائل
له في ثبوت الدين أو في مقداره، فأقر الضامن أو رد اليمين على المضمون له فحلف، ليس له الرجوع على
______________________________
اشتغالها بشيء لأنه ان كان كاذبا في إقراره فالأمر واضح فإنه بريء الذمة قبل الضمان و بعده، و ان كان صادقا فقد برئت ذمته بانتقال ما فيها إلى ذمة الضامن بحكم الضمان.
و من هنا فمطالبة المضمون له بالمال و أخذه منه ليس الا من أخذ ما يعلم بعدم استحقاقه له.
و فيه: انه يمكن تقريب ما أفاده الماتن (قده) بأحد وجهين:- الأول: ان إقراره لما كان حجة في ثبوت الدين عليه أولا لزمه أداءه، نظرا إلى ان الضمان و ان اقتضى نقله إلى ذمة الضامن الا أنه لما لم يكن إثبات الدين في حال سابق على الضمان بدليل معتبر و من ثم لم يكن الضامن ملزما بأداءه، كان لازم سقوطه من المضمون عنه أيضا ذهاب مال المسلم هدرا و هو أمر لا يمكن المصير إليه فإن ماله كدمه لا يذهب هدرا.
و من هنا فلا بد للمضمون عنه المعترف بثبوت الدين عليه أولا الخروج عن عهدته و حيث لم يكن بدفعه عن نفسه مباشرة لاعتراف المضمون له ببراءة ذمته فلا بد له من دفعه وفاء عن الضامن، حيث به يصل المال إلى صاحبه.
الثاني: الالتزام بفساد الضمان، فيبقى الدين على حاله ثابتا في