مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - مسائل
نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحته (١).
و يتفرع على ما ذكرنا فروع: (منها): ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل فإن المعاملة تبطل من حينه و الحصة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا (٢).
______________________________
نعم تكون هذه الملكية قبل القسمة متزلزلة نظرا لكون الأرباح وقاية لرأس المال حيث تجبر به الخسارة الطارءة.
إذن: فالحكم غير ثابت في المضاربة، و على تقدير ثبوته فيها فإثباته في المقام قياس محض و لا نقول به.
(١) بل هي بعيدة جدا، لما عرفته غير مرة من أن دليل الشرط ليس مشرعا، فإنه لا يقتضي إلا لزوم الوفاء بما ثبت جوازه و مشروعيته في نفسه و قبل أخذه شرطا في ضمن العقد. فما لم يكن كذلك لا مجال لإثبات صحته بالشرط.
و حيث ان المقام من قبيل الثاني باعتبار ان الملكية بعد الإدراك أو القسمة من تمليك المعدوم و هو غير سائغ في نفسه، فلا وجه لإثبات صحته بالشرط.
فالصحيح هو القول بالبطلان لقصور أدلة الشروط عن إثبات صحته بعد عدم شمول أدلة المساقاة لمثله، نظرا لكونها على خلاف القاعدة فلا يمكن التعدي عن موردها- الاشتراك من حين ظهور الثمر- إلى غيره.
(٢) و فيه: انه لا وجه لجعل الحصة للورثة بعد الحكم ببطلان