مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - تتمة فيها مسائل
تمام ديونه و أنكره المضمون له، لأصالة بقاء ما كان عليه (١) و لو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد و يساره (٢) فادعى المضمون له إعساره، فالقول قول المضمون عنه (٣)
______________________________
(١) خرجنا عنها بالنسبة إلى ما يعترف به المضمون له- القدر المتيقن-، لفراغ ذمته منه جزما، و لا بد له بالنسبة إلى الزائد- ما يدعيه هو- من إثبات البراءة، و إلا فهو ملزم بالخروج من عهدته- كما عرفت.
(٢) بناء على ما ذهب اليه المشهور من ثبوت الخيار للمضمون له عند ظهور إعساره حين العقد، و أما بناء على ما اخترناه من عدم الدليل على الخيار حينئذ. فلا أثر لهذا الاختلاف بالمرة، فإن المضمون عنه بريء الذمة من الدين السابق على التقديرين- اليسار و الإعسار-، و الضامن هو الملزم به.
(٣) الكلام في هذا الفرع تارة يفرض مع سبق يسار الضامن، و اخرى مع سبق إعساره، و ثالثة مع تضاد الأمرين بأن يعلم بيساره في بعض شهر الضمان و إعساره في بعضه الآخر مع الجهل بالمتقدم و المتأخر.
أما الصورة الأولى: فالأمر كما أفاده (قده) من تقديم قول المضمون عنه، كما هو واضح، فان دعوى المضمون له للإعسار مقدمة لإثبات الخيار محتاجة إلى الدليل، و إلا فمقتضى الاستصحاب