مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٣
فكذا في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذا كان مديونا له، و حصول شغل ذمة المحيل له إذا كان بريئا (١) و مقتضى القاعدة في الضمان أيضا تحقق شغل المضمون
______________________________
من موجبات الضمان بالسيرة العقلائية القطعية على ما تقدم بيانه غير مرة.
و الحاصل: انه ما لم يؤد المحال عليه الحوالة خارجا لا يصح له الرجوع على المحيل و مطالبته بها نظرا لعدم تحقق الخسران و النقص المالي له و عدم الدليل على اقتضاء مجرد الأمر الضمان، فإن السيرة إنما ثبتت في خصوص ما لو أدى المأمور ما أمر به و تحمل الخسران نتيجة الأمر.
و بعبارة أخرى: أن اشتغال الذمة يحتاج إلى الدليل من نص أو سيرة أو معاوضة تقتضي ذلك، و حيث انه لا شيء منها موجود بالقياس الى المحيل فلا وجه للحكم باشتغال ذمته.
إذن: فالصحيح انحصار الضمان في فرض أداء المحال عليه للحوالة و عليه فيكون حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز رجوع المأمور على الآمر إلا بعد الأداء بمقتضى القاعدة و ان كان النص الوارد مختصا بالضمان.
(١) بمعنى ان شغل ذمة المحال عليه للمحال لا يمكن أن يكون مجانا بل يقابله شغل ذمة المحيل للمحال عليه، كما أن حصول الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل للمحال يقابله حصول الوفاء بالنسبة إلى دين