مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - مسائل
مباشرة و كما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون (١)
______________________________
و بعبارة أخرى: إن الذي يقبل الانتقال من ذمة المدين إلى ذمة أخرى- و هو طبيعي العمل- غير ثابت في ذمة المدين كي ينقل إلى ذمة غيره بالضمان، و ما هو ثابت في ذمة المدين- و هو العمل المقيد بالمباشرة غير قابل للانتقال إلى ذمة الغير و صدوره منه.
(١) فإنه غير قابل للانتقال إلى ذمة الغير، إذ لا يعقل اشتغال ذمة شخص بالأداء من مال غيره، فان اشتغال ذمة المكلف انما يقتضي كون الأداء من ماله، فاعتبار الأداء من غيره مناف لاشتغال ذمته به.
نعم لو رجع قبول المضمون له للضمان إلى إسقاط شرطه، بحيث وافق على انتقال أصل الدين إلى ذمة الضامن مجردا عن الشرط، فلا بأس بالالتزام بصحته.
و الحاصل: ان ضمان الدين المقيد بكون أداءه من مال معين للمديون، انما لا يصح فيما إذا أصر المضمون له- صاحب الشرط- على بقاء شرطه و عدم رفع اليد عنه، فإنه حينئذ يحكم ببطلانه لعدم قابليته للانتقال إلى ذمة الغير، و أما إذا وافق على إسقاط شرطه و انتقال الدين مجردا عنه فلا مانع من الالتزام بصحته و ان كان أصل الدين مقيدا بالأداء من مال معين.