مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - مسائل
[ (مسألة ٢٥): يجوز تعدد العامل]
(مسألة ٢٥): يجوز تعدد العامل (١)، كأن يساقي اثنين بالنصف له و النصف لهما، مع تعيين عمل كل منهما بينهم أو فيما بينهما (٢)، و تعيين حصة كل منهما (٣).
و كذا يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل، كما إذا كان البستان مشتركا بين اثنين فقالا لواحد: ساقيناك على هذا البستان بكذا، و حينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء- كالنصف أو الثلث مثلا- صح و ان لم يعلم العامل كيفية شركتهما (٤) و أنها بالنصف أو غيره، و ان لم يكن سواء- كأن يكون في حصة أحدهما بالنصف و في حصة الآخر بالثلث مثلا- فلا بد من علمه بمقدار حصة كل منهما،
______________________________
(١) بلا إشكال فيه و لا خلاف.)
(٢) إذ المعتبر في صحة المساقاة انما هو تعيين حصتهما في قبال حصة المالك، بحيث يكون نصيب كل من العامل و المالك معلوما، و اما معرفة المالك بحصة كل منهما فيما بينهما فهي أمر غير معتبر جزما، فإنه لا علاقة للمالك بكيفية قسمة العاملين للحصة المشتركة بينهما بعد معلومية حصتهما في قبال حصته.
(٣) فيما بينهما.
(٤) إذ لا دخل لكيفية شركتهما في الحصة المجعولة له، فإنه و على كل تقدير يأخذ الحصة المجعولة له من الجميع، فلا يكون جهله هذا موجبا لجهالة حصته كما هو واضح.