مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - مسائل
الى الحاكم الشرعي (١) فيجبره على العمل، و ان لم يمكن أستأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه، أو يستقرض عليه و يستأجر من يعمل عنه، و ان تعذر الرجوع الى الحاكم أو تعسر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين (٢) بل لا يبعد جواز إجباره نفسه (٣)
______________________________
(١) لأنه ولي الممتنع، فإن وظيفة الولاة و ان كانت في الأصل إجراء الأحكام الصادرة من القضاة، الا ان استقرار نظام المعاش و حفظه يقتضي قيامه في عصر الغيبة مقام القاضي فيما هو شأنه، حفظا لحق المظلوم و اقامة للنظام و القانون، و لكي لا يلزم من تركه الهرج في الاجتماع.
و بعبارة اخرى: ان نظام المعاش يقتضي وجود ولي يأخذ بحق المظلوم من الظالم و يقيم العدل في الاجتماع، و عليه فان كان الولي الحقيقي موجودا فالأمر إليه، له التصدي له بالمباشرة أو بنائبه الخاص و لا حق لأحد في الاعتراض عليه. و الا فالأمر للحاكم الشرعي لأنه القدر المتيقن في ذلك، و مع عدم إمكانه فالأمر للعدول من المؤمنين حيث انهم يقومون مقام الحاكم الشرعي حيث يتعسر أو يتعذر الرجوع اليه، لكونهم القدر المتيقن منه بعد المفروغية عن لا بدية أخذ حق المظلوم و اقامة نظام العدل في الاجتماع و المنع من الهرج و الفوضى.
(٢) لما تقدم.
(٣) كما يقتضيه لزوم العقد و كونه مالكا لحق الإلزام.