مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - مسائل
بها فعلا، بل و ان لم تشتغل فعلا، على اشكال.
______________________________
على ما في ذمته من الحقوق الشرعية، بأن يكون الشخص بريء الذمة و يكون المال هو المدين و المتعهد به.
فقد عرفت فساده في كتاب الزكاة عند ما جوز الماتن (قده) الاقتراض للزكاة للصرف في الأمور الخيرية اللازمة فتكون هي المدينة و يؤدي دينها بعد ذلك مما يحصل منها.
حيث ذكرنا انه مما لا يمكن تصوره و تعقله، فان الدين و المدين أمران متغايران لا يمكن اتحادهما. فمعنى الاستدانة لها كونها هي المدينة و المكلفة بالأداء بحيث يجب عليها الوفاء مما تملكه، و من الواضح ان هذا لا ينسجم مع كون الأداء من نفسها.
و بعبارة أخرى: ان الحكم باشتغال الحقوق الشرعية بالدين لا يتلائم مع الحكم بكون الأداء منها، فان مقتضى الأول كون الأداء من غيرها في حين ان مقتضى الثاني كونها غير مدينة هي بنفسها، إذ لا يعقل اتحاد الدين و المدين.
و على هذا الأساس كان التزامنا في تلك المسألة بلا بدية استدانة الحاكم لنفسه لكن لا بما هو هو و انما بما هو حاكم و ولي و صرفه في الأمور اللازمة و من ثم تأدية دينه هذا من الزكاة.
و من هنا فلا يكون هو بما هو هو مشغول الذمة بشيء، و لذا لا يخرج شيء من ذلك من تركته، بل يكون المقام و المنصب هو