مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧١ - مسائل
..........
______________________________
الواجب الكفائي من المباحث الأصولية.
الأول: ان يكون المخاطب و المكلف به هو الجامع، فان الواجب لما كان من الأمور الاعتبارية صح توجيهه إلى الجامع كما يصح تعلقه به كما هو الحال في موارد الواجبات التخييرية.
الثاني: ان يكون الخطاب متوجها إلى كل واحد منهما على نحو الواجب المشروط، بحيث يكون كل واحد منهما مخاطبا به على تقدير عدم إتيان الغير به. فيرجع الوجوب الكفائي إلى الوجوب المشروط.
و هذان المعنيان كما يمكن تصورهما في الأحكام التكليفية يمكن تصورهما في الأحكام الوضعية أيضا، فيكون المخاطب بالضمان هو الجامع أو كل منهما على تقدير عدم أداء الآخر.
الا أن الكلام في إثباته بالدليل، و الظاهر عدم إمكان إثبات شيء منهما، اما الأول: فواضح، فان الضمان انما صدر من كل منهما بشخصه فلا وجه لإثباته للجامع.
فالذي صدر منه الضمان- الفرد- لم نقل بضمانه على الفرض.
و الذي نقول بضمانه لم يصدر منه ضمان، فلا وجه للالتزام به.
و أما الثاني: فالأمر فيه كسابقه، فإن المنشأ من قبل كل من الضامنين انما هو الضمان المطلق دون المقيد بعدم أداء غيره، فحمله عليه إمضاء لما لم ينشأه نظير ما ذكرناه في كتاب الإجارة فيما إذا آجر من يجب الحج عليه نفسه للحج نيابة عن غيره، حيث حكمنا