مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - مسائل
و أنه يعتبر فيه الأجل كالسلم، ضعيف (١)، كالقول بعدم صحة ضمان الدين المؤجل حالا (٢) أو بأنقص و دعوى
______________________________
(١) لعدم الدليل عليه بل لاقتضاء أدلة الضمان خلافه- على ما تقدم.
(٢) و استدل عليه باستلزامه زيادة الفرع على أصله.
و فيه: ان الضمان و ان كان فرع الدين، الا ان متعلقة هو نفس الدين دون الأجل، فإنه أمر خارج عنه و يثبت بالاشتراط في ضمنه.
و بعبارة أخرى. ان الضمان متعلق بعين ما اشتغلت به الذمة و من غير زيادة أو نقيصة، فإن التقديم و التأخير أمران خارجان عنه كلية على انه لو صح ما ذكر لزم منه صحته في عكسه أيضا و القول بالبطلان في ضمان الدين الحال مؤجلا، نظرا لنقصان المؤجل عن الحال في حين ان مقتضى أدلة الضمان انتقال مثل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن و من غير زيادة أو نقيصة.
و الحال ان هذا مما لا يمكن ان يلتزم به، و ليس ذلك الا لكون التقديم و التأخير خارجين عن حقيقته.
ثم ان مما ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره فخر المحققين و استحسنه العلامة (قده) في المختلف من كونه ضمان ما لا يجب نظرا لزيادة مالية الدين الحال عن مالية الدين المؤجل، و حيث ان هذه الزيادة غير واجبة على المديون و لا ثابتة في ذمته كان ضمانها من ضمان ما لم يجب.
و وجه البطلان ان الضمان انما تعلق بنفس الدين من غير زيادة فيه