مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٥ - مسائل
أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت و ذلك لعموم قوله (ص):
«الزعيم غارم [١] (١)
______________________________
الثانية كي تضم إليها، و إنما هو من ضم ضمان الى ضمان آخر. و ان اختلفت سببهما، فضمان الغاصب و القابض بالعقد الفاسد فعلي في حين ان ضمان الضامن عقدي.
و هو- ضم ضمان إلى ضمان- لا محذور فيه بالمرة، بل هو ثابت بالإجماع في غير مورد من الفقه كالأيادي المتعاقبة على المغصوب أو المقبوض بالعقد الفاسد.
و الذي يتحصل مما ذكرناه ان الحق في المقام هو التفصيل بين ارادة الضمان بالمعنى المبحوث عنه و بين ارادة التعهد و تحمل المسؤولية فإن الأول باطل لدورانه بين ضمان ما لم يجب الباطل على القاعدة، و التعليق الموجب للبطلان في حد نفسه، و الثاني محكوم بالصحة للعمومات و السيرة.
(١) و فيه: ان الرواية نبوية لم تثبت من طرقنا، بل في معتبرة الحسين بن خالد قال: (قلت لأبي الحسن (ع): جعلت فداك قول الناس: الضامن غارم، قال: فقال: ليس على الضامن من
[١] مستدرك الوسائل: باب ١ من أبواب كتاب الضمان، ح ٢.