مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - مسائل
..........
______________________________
أمره بيده بحيث يكون نقله منوطا برضاه سواء أ كان مالكا أو وكيلا أو وليا.
و حيث ان الحاكم الشرعي ولي على الحقوق الشرعية، كفى قبوله في صحة الضمان و نقل الدين من ذمة إلى أخرى.
إلا ان هذا الذي أفاده (قده) لا يتم على إطلاقه إلا في بعض الموارد، فإنه إذا لم يكن الحق الثابت في ذمة المدين أمرا عباديا متوقفا على قصد القربة- كما هو الحال في الكفارات و المظالم- تم ما ذكره (قده) على إطلاقه، حيث يصح ضمان الغير له برضى الحاكم الشرعي مطلقا.
و أما إذا كان الحق أمرا عباديا متوقفا على قصد القربة- كالزكاة و الخمس- فلا يتم ما ذكره (قده) على إطلاقه، بل لا بد من التفصيل فيه بين الضمان التبرعي و الإذني، و الحكم بالبطلان في الأول و الصحة في الثاني.
و ذلك لما ذكرناه في مبحثي الخمس و الزكاة من أن أداء دين الغير و ان لم يكن يتوقف على رضى المدين، فيصح أداء الغير و يكون مسقطا له لعدم الدليل على اعتبار كون المؤدى هو المدين.
إلا أن هذا الكلام لا يتم في الخمس و الزكاة و ما يشبههما من الحقوق الشرعية باعتبار كونهما من الأمور العبادية، فلا بد في أدائهما من استناد الفعل الى من وجب عليه الحق مع قصده للقربة، و من