مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - مسائل
من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقة للغير و قلع البناء و الغرس، فيضمن الأرش، و هو تفاوت ما بين المقلوع و الثابت عن البائع.
خلافا للمشهور، لأنه من ضمان ما لم يجب. و قد عرفت ضعفه هذا و لو ضمنه البائع قيل: لا يصح أيضا كالأجنبي و ثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان. و قيل: بالصحة (١)، لأنه لازم بنفس العقد، فلا مانع من ضمانه، لما مر من كفاية تحقق السبب، فيكون حينئذ للضمان سببان: نفس العقد و الضمان بعقده. و تظهر الثمرة فيما إذا أسقط المشتري عنه حق الضمان الثابت بالعقد، فإنه يبقى الضمان العقدي
______________________________
الذي أوقع نفسه في الضرر بالتصرف في الأرض معتقدا ملكيته لها.
(١) إلا أنه لا يمكن توجيهه بوجه، فان الضمان لما كان نقل ما في ذمة إلى غيرها، كان ذلك متوقفا على تعدد الذمم لا محالة، و حيث أنه مفقود في المقام، فتصوره غير معقول، فإنه من أين ينتقل الدين و إلى أين؟.
نعم تعدد أسباب الضمان الواحد أمر معقول في حد ذاته. إلا أنه غير ممكن في خصوص المقام لعدم معقولية ضمان المدين لنفسه عن نفسه، كما هو الحال في سائر موارد الدين.