مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - مسائل
و لكفاية المقتضي للثبوت في صحة الضمان (١) و منع اعتبار الثبوت الفعلي كما أشرنا إليه سابقا.
______________________________
به، فتكون خارجة عن المعنى المبحوث عنه كما هو واضح.
ثم لو تنزلنا و سلمنا دلالتها على المدعى في الضمان، فالتعدي عن موردها الى غيره مما يكون مشابها له لا يخرج عن حد القياس الباطل.
(١) تقدم الكلام فيه غير مرة، و قد عرفت انه مما لا يمكن المساعدة عليه، فإنه و بعد الاعتراف بعدم اشتغال ذمة الجاعل و العاقد بشيء بالفعل، كيف يمكن الالتزام بصحة الضمان بالمعنى المصطلح اعني نقل الدين من ذمة إلى غيرها، فإنه ليس إلا من السالبة بانتفاء الموضوع.
و دعوى عدم الدليل على بطلان ضمان ما لم يجب حيث لم يرد فيه نص و لم يثبت عليه الإجماع- على ما سيأتي منه (قده) في المسألة الآتية.
واضحة الاندفاع، فان بطلانه- الضمان- من القضايا التي قياساتها معها، و لا حاجة في إثباته إلى النص أو التمسك بالإجماع، فإنه و بعد تسليم ان الضمان نقل للدين من ذمة إلى أخرى، و الاعتراف بعدم ثبوت شيء في ذمة الجاعل و العاقد بالفعل، فلا موضوع له بالمرة كي يكون إثبات بطلانه محتاجا إلى النص أو الإجماع.
نعم بناء على عدم اشتراط التنجيز في الضمان، لا بأس بالالتزام بصحة ضمانها على وجه التعليق، إلا أنه واضح الفساد كما لا يخفى.