مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٤ - كتاب الحوالة
في الثلاثة من المحيل (١) و المحتال (٢)
______________________________
تشمله دليل المنع.
و اما عدم اعتبار عدم الفلس فيه فلاختصاص الحجر عليه بالتصرف في ماله خاصة و حيث ان المفروض براءة ذمة المحال عليه بالنسبة اليه و عدم ملكه لشيء في ذمته، فلا تكون الحوالة عليه تصرفا في ماله فإنها ليست الا اشغالا لذمة الغير بما ثبت في ذمته هو.
نعم لازم ذلك جواز الرجوع عليه بعد الأداء، الا أن ذلك لا يضر شيئا بعد ما عرفته من عدم مشاركته للغرماء في الأموال الموجودة حاله في ذلك حال الدين الجديد.
و الحاصل: ان اعتبار هذه الشرائط بأكملها في المحيل انما يتم في الحوالة على مشغول الذمة، إذ ليس للصغير و لا المجنون و لا المكره و لا المحجور عليه لسفه أو فلس التصرف في أمواله الموجودة بالفعل و منها دينه الثابت في ذمة المحال عليه.
و أما لو كانت الحوالة على البريء، فلا يعتبر فيه سوى البلوغ و العقل و الاختيار إذ لا أثر لعقد الصغير و المجنون و المكره، دون عدم الحجر عليه لسفه أو فلس.
(١) على تفصيل عرفته.
(٢) بلا إشكال فيه، إذ الحوالة نقل لدينه و ماله الثابت في ذمة المحيل، و هو تصرف فيه جزما فتتوقف صحته على رضاه و يعتبر فيه