مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - مسائل
..........
______________________________
الذمة واقعا به و هو أمر لا يمكن الالتزام به إذ التحليل من الأجنبي لا يعدو كونه تحليلا فضوليا يتوقف على إجازة من له الأمر واقعا.
إذن فلا مجال للتمسك بالمعتبرة في المقام على كل تقدير، فإنها لو تمت دلالة و أمكن العمل بها في موردها فإثبات حكمها في المقام لا يعدو القياس.
هذا و قد استدل صاحب الجواهر (قده) على المدعى بما دل على اعتبار الملاءة في المحال عليه، بدعوى ان الحوالة أخت الضمان فيثبت فيه ما ثبت فيها.
و هو- كما تراه- قياس محض، فان الحكم بالخيار عند إعسار المحال عليه حين الحوالة مع جهل المحال انما ثبت بالنص الخاص فالتعدي عنها الى غيرها لمجرد اشتراكهما في جهة لا يخرج عن حد القياس.
على أن بينهما فرقا واضحا، فإن الحوالة معاملة قائمة بين الدائن و المدين في حين ان الضمان معاملة بين الدائن و شخص ثالث، فالحوالة معاملة معاوضية بخلاف الضمان، فإن الدائن- في الحوالة على مشغول الذمة- مشتر ما لعمرو- مثلا- في ذمة بكر بماله في ذمة المدين.
بل و كذا لو كانت الحوالة على بريء الذمة فإنها معاوضة و تبديل لذلك المبلغ في ذمة المحال عليه بماله في ذمة المدين، غاية الأمر أن المحال عليه لما كان بريء الذمة بالنسبة إلى المحيل كان العقد فضوليا و متوقفا على أجازته.