مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - مسائل
و الفضة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص منهما شيء أو لا؟ وجهان: أقواهما العدم (١) فليس قرارهما مشروطا بالسلامة، نعم لو تلفت الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلا ففي سقوط الضميمة و عدمه أقوال، ثالثها الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط و بين العكس
______________________________
(١) و الحق في هذه المسألة هو الالتزام بتفصيل لا يرجع الى شيء مما أفاده (قده).
و حاصله: انه قد يفرض الكلام في فرض عدم خروج الثمرة و قد يفرض في صورة تلفها بعد الحصول و التحقق.
و على كلا التقديرين فقد يفرض الكلام في جميع الثمرة بأن لم يحصل شيء أصلا أو يحصل و يتلف جميعه، و قد يفرض في بعضه.
أما في فرض عدم خروج الثمرة بالمرة فالمتعين هو الحكم ببطلان المساقاة، لأنها معاوضة بين الطرفين- على ما يستفاد من النصوص و يأتي بيانه- فإذا لم تخرج الثمرة بالمرة كشف ذلك عن بطلانها من الأول، و بذلك فيكون الشرط في ضمنه شرطا في ضمن عقد فاسد فلا يؤثر شيئا.
و مما يؤكد ذلك انه لو انكشف الحال قبل العمل أو في الأثناء لم يجب على العامل الاستمرار في السقي و الإتمام- على ما سيأتي منه (قده) أيضا في المسألة الحادية و العشرين- فإنه لا وجه ذلك غير انكشاف بطلان المعاملة.
إلا إن هذا لا ينافي القول بعدم استحقاق العامل لأجرة المثل عندئذ، إذ لا ملازمة بين بطلان العقد و استحقاق العامل لأجرة المثل