مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢ - (الأول) الإيجاب و القبول
«أخبرني أبو عبد اللّه (ع) أن أباه حدثه أن رسول اللّه (ص) أعطى خيبرا بالنصف أرضها و نخلها، فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة.» [١] هذا مع أنها من المعاملات العقلائية و لم يرد نهي عنها (١) و لا غرر فيها حتى يشملها النهي عن الغرر.
[و يشترط فيها أمور]
و يشترط فيها أمور:
[ (الأول): الإيجاب و القبول]
(الأول): الإيجاب و القبول (٢) و يكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور (٣) ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا، بل الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بأي لغة كانت، و يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، كما انه يكفي المعاطاة (٤).
______________________________
(١) ظهر الجواب عن ذلك فيما تقدم، فان كل معاملة لا تكون من التجارة عن تراض تكون منهيا عنها بمقتضى قوله تعالى «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، و لما لم تكن هذه المعاملة منها لما عرفته من تضمنها لتمليك المعدوم كانت محكومة بالفساد لا محالة.
(٢) على ما يقتضيه كونها من العقود. فإنها متقومة بالإيجاب و القبول و المعاهدة من الطرفين.
(٣) إذ ليس الإنشاء إلا إبراز الاعتبار النفساني بمبرز في الخارج فيكفي كل ما قام بهذا الدور ما لم يرد الدليل على اعتبار لفظ معين بخصوصه.
(٤) و هو بناء على ما اخترناه من كون صحة المعاطاة على القاعدة
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار، ح ٢.)