مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - مسائل
و الأقوى الصحة (١) مع عدم الغرر (٢) في الموضعين، و البطلان معه فيهما.
[ (مسألة ١٧): لو ساقاه بالنصف- مثلا- ان سقى بالناضح و بالثلث ان سقي بالسيح]
(مسألة ١٧): لو ساقاه بالنصف- مثلا- ان سقى بالناضح و بالثلث ان سقي بالسيح ففي صحته قولان،
______________________________
و هكذا فان المشروط فيه أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين فينقص الحصة و قد يكون أقلهما فتزيد، و بذلك فيحصل الغرر و الجهالة فيحكم ببطلان العقد.
الا أنك خبير بان هذا المقدار من الفرق لا يكفي في الحكم بالبطلان في المقام، بعد ما عرفته من ان هذه المساقاة و ان كانت واحدة بحسب الإنشاء الا أنها منحلة في الحقيقة إلى عقود متعددة و مساقاة على كل صنف مستقلا، نظير ما ذكرناه في كتاب البيع من ضم مبيع إلى غيره، فإنه لا عبرة بتعدد المبيع و انما العبرة بواقع الاعتبار و التمليك و لذا يلتزم فيما لو باع ماله و مال غيره بصحة البيع بالنسبة إلى ماله و توقفه على الإجازة بالنسبة إلى مال الغير، في حين انه لو كانت العبرة بالإنشاء لوجب القول ببطلان العقد بالنسبة إلى المالين معا على تقدير عدم اجازة الآخر.
فما نحن فيه من هذا القبيل فان هذا العقد الواحد عبارة في الحقيقة عن عقود متعددة جمعها إنشاء واحد فقط، و حيث ان الحصة في كل عقد من تلك العقود معلومة فلا وجه للحكم بالبطلان، و احتمال زيادة المجموع و نقصانه لا يضر بعد ذلك.
(١) لما تقدم.)
(٢) بل و معه أيضا، لما تقدم في المسألة السابقة حرفا بحرف.