مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٢ - (الثالث) الرضا من المحيل و المحتال بلا اشكال
[ (الثالث): الرضا من المحيل و المحتال بلا اشكال]
(الثالث): الرضا من المحيل و المحتال بلا اشكال (١) و ما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرع المحال عليه بالوفاء، بان قال للمحتال: «أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي»، و حينئذ فيشترط رضا المحتال و المحال عليه دون المحيل. لا وجه له، إذ المفروض لا يكون من الحوالة بل هو من الضمان (٢). و كذا من المحال عليه إذا كان بريئا، أو كانت الحوالة بغير جنس
______________________________
حتى و لو كان ذلك مشهورا، إذ لا حجية للشهرة و لذا التزمنا بصحة الوكالة المعلقة مستشهدين على عدم تحقق الإجماع على اعتبار التنجيز فيها بتصريح المحقق القمي (قده) في جامع شتاته به.
و حيث أن الحوالة أيضا كذلك، إذا لم يتم الإجماع على اعتباره فيها، كما يشهد له عدم تعرض جملة ممن ذكروه شرطا في باقي العقود له الى اعتباره فيها، فلا موجب لاعتباره. و يكفينا في ذلك الشك في تحقق الإجماع.
(١) نظرا لكون الحوالة عقدا يقتضي انتقال الدين الثابت للمحتال في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فيتوقف على رضا طرفيه لا محالة.
(٢) فإن الحوالة- و كما عرفتها- عقد بين الدائن و المدين، في حين ان هذا عقد بين الدائن و الأجنبي فيكون ضمانا و ان عبر عنه بالحوالة.